السيد محمد مهدي الخرسان
113
موسوعة عبد الله بن عباس
قولاً له قول مَن يرضى بحظوته * لا تنس حظّك إن الخاسر الناسي ( 1 ) يا بن الّذي زمزم سقيا الحجيج له * أعظم بذلك من فخرٍ على الناس كلٌ لصاحبه قرنٌ يساوره * أسد العرين أسودٌ بين أخياس ( 2 ) لو قيس بينهم في الحرب لاعتدلوا * العجز بالعجز ثم الرأس بالرأس فانظر فدىً لك نفسي قبل قاصمة * للظهر ليس لها راق ولا آسي إنّ العراق وأهل الشام لن يجدوا * طعم الحياة مع المستغلق القاسي ( 3 ) بسرٌ وأصحاب بُسرٍ والذين هُم * داء العراق رجال أهل وسواس قوم عراة من الخيرات كلهمُ * فما يساوي به خلق من الناس ( 4 ) قالوا يرى الناس في ترك العراق لكم * واللّه يعلم ما بالسلم من باس إنّّي أرى الخير في سلم الشآم لكم * واللّه يعلم ما بالشام من ناس أنت الشجاء شجاها في حلوقهم * مثل اللجام شجاه موضع الفاس ( 5 ) ( فاصدع بأمرك أمر القوم إنّهم ) * خشاش طير رأت صقراً بحسحاس ( 6 )
--> ( 1 ) الحُظُوة ، بالضم والكسر ، والحِظة كِعدة المكانة والحظ من الرزق ، وفي نسخة : قول من يرجو مودته ، وفي أنساب الأشراف والفتوح : قول مسرور بحظوته . ( 2 ) في أنساب الأشراف ( قرنٌ يعادله ) وفي المصدر : يساوره أي يواثبه ، وهو أصح أيضاً ممّا يوجد في بعض المصادر : ( يشاوره ) . والأخياس : جمع خيس - بالكسر - وهو الشجر الكثير الملتفّ . وفي أنساب الأشراف : ( أسُدٌ تلاقي أسوداً بين أخياس ) . ( 3 ) استغلقني في بيعته لم يجعل لي خياراً في رده واستغلقت عليّ بيعته صار كذلك ( لقاموس ) وفي أنساب الأشراف : أهل العراق وأهل الشام لن يجدوا طعم الحياة لحرب ذات أنفاس ( 4 ) في طبعة صفين بمصر / 469 : فما يُساوي به أصحابه كاسي . ( 5 ) اللجام ككتاب للدابة ويكون في حلق الدابة لذلك فهو الشجا ، وكلّ ما يعترض الحلق من عظم ونحوه فهو شجاً . ( 6 ) كذا في أنساب الأشراف 2 / 308 ( ترجمة الإمام علي ) ، وخشاش الطير كالعصافير ونحوها ، والحساس : السيف المبير .